محمد على شاه آبادى ( مترجم : زاهد ويسى )
217
رشحات البحار ( فارسى )
الزراعة و الصناعة و الزيارة و الرياضة و المسافرة بل يتعبون أنفسهم فى مشاق الأمور ؛ دنياوية كانت أو أخراوية . الثالثة : لا اشكال فى أن هذه الأفعال ليست مطلوبة بذواتها بل مرغوبة بغاياتها و هى غير مقطوعة و يدلك على هذا حال الزارعين و التاجرين و العابدين . فانهم لا يقطعون بالآثار المطلوبة ، فلا يقدمون عليها إلا الرجاء « 1 » بل مدار العالم عليه كما لا يخفى . و بالجملة فقد تحقق لك وجود رجاء الفطرة فى حصول كمال أو رفع نقص . المطلب الثانى : فى قوله تعالى لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ اقول أن الرجاء أمر نسبى قائم بالطرفين و هو الراجى و المرجو منه اما الراجى فهو الفطرة الراجية و اما المرجو منه فهو الوجود الحى العالم القادر الغنى الرءوف . « 2 » اما الوجود فلبداهة أن الفطرة لا تتمكن من تعليق حبل رجائها « 3 » إلى المعدوم و لا إلى الميت بما هو ميت و التوسل إلى قبور الأولياء و تربتهم ، رجاء إلى أرواحهم . كما لا تمكن « 4 » الرجاء الى الجاهل و لا إلى العاجز و لا إلى الفاقد و الفقير و لا الى العدو كما انه اذ تبادل هذه الصفات لا تتعلق « 5 » بها « 6 » الفطرة بداهة أن احتمال طريان العدم بالنسبة إلى المرجو منه موجب لقطع الرجاء كما أن طريان الموت و الجهل و العجز و الفقر و العدواة قاطع لحبل الرجاء . فاذا راجعنا إلى فطرتنا هذه لوجدنا راجية إلى الوجود الحى القيوم الأبدى الدائم العالم القادر الغنى الرءوف « 7 » اذا كانت هذه الصفات ثابتة فيه و حيث أن الفطرة راجية بالفعل و
--> ( 1 ) . فى الأصل : رجاء ( 2 ) . فى الأصل : الروف ( 3 ) . فى الأصل : رجائه ( 4 ) . فى الأصل : يمكن ( 5 ) . فى الأصل : يتعلق ( 6 ) . فى الأصل : به ( 7 ) . فى الأصل : الروف